واستقر مدرسا في مدينة الإسماعيلية، فاستخلص أفرادا صارحهم بما في نفسه، فعاهدوه على السير معه (لاعلاء كلمة الاسلام) واختار لنفسه لقب (المرشد العام) فأقاموا بالإسماعيلية أول دار (للاخوان) وبادروا إلى إعلان (الدعوة) بالدروس والمحاضرات والنشرات، وانفرد هو بزيارة المدن الأخرى. ثم كان يوجه بعض ثقاته في رحلات. فما عتم أن أصبح له في كل بلد سعى إليه دار، و (دار الإسماعيلية) مركز قيادة الدعوة. ولم يقتصر على دعوة الرجال، فأنشأ في الإسماعيلية (معهد أمهات المسلمين) لتربية البنات تربية دينية صالحة، ونقل (مدرسا) إلى القاهرة، فانتقل معه (المركز العام ومقر القيادة) ولقي فيها إقبالا على دعوته.
وعظم أمر (الاخوان) وناهز عددهم نصف مليون. وخشي رجال السياسة في مصر اصطدامهم بهم، فحاولوا إبعادهم عن (السياسة) فقام الشيخ يعرف الاسلام في إحدى خطبه الكثيرة، بأنه (عقيدة وعبادة ووطن وجنسية وسماحة وقوة وخلق ومادة وثقافة وقانون) وأنشأ بالقاهرة جريدة (الاخوان المسلمين) يومية، فكانت منبره الكتابي إلى جانب منابره الخطابية.
وحدثت كارثة فلسطين، فكانت (كتيبة) الاخوان المسلمين فيها، من أنشط الكتائب المتطوعة. ونودي بالهدنة، وفي أيدي (الاخوان) سلاح دربوا على استعماله، وادخروه للملمات، فحدثت في القاهرة والإسكندرية أحداث إرهابية عجزت السلطات القائمة عن معالجتها، فلجأ رئيس الوزارة (محمود فهمي النقراشي) إلى إقفال أندية (الاخوان) ومطاردة البارزين منهم، واعتقال الكثيرين، والتضييق على زعيمهم (البنا) فتحولوا إلى (خلايا) سرية، تعمل في الخفاء. وتصدى أحدهم إلى النقراشي، فاغتاله جهرة، أمام حرسه وجنده. ولم يمض وقت طويل حتى تصدى له ثلاثة أشخاص وهو أمام مركز (جمعية الشبان المسلمين) في القاهرة، ليلا، فأطلقوا عليه رصاصهم وفروا. ولم يجد البنا من يضمد جراحه، فتوفي بعد ساعتين. وكان خطيبا فياضا، ينحو منحى الوعظ والارشاد، في خطبه، وتدور آيات القرآن الكريم على لسانه، منظما، يعمل في هدوء ويبني في اطمئنان. له مذكرات نشرت بعد وفاته باسم (مذكرات الدعوة والداعية) وكتب في سيرته (روح وريحان، من حياة داع ودعوة - ط) لأحمد أنس الحجاجي (١).
حسن باندونج (١٣٠٤ - ١٣٧٨ ه = ١٨٨٧ - ١٩٥٨ م) حسن بن أحمد باندونج الإندونيسي (الجاوي): من رجال الاصلاح الاسلامي.
ولد في سنغافورة. وتلقى بها مبادئ الدين والعربية. وسافر (١٩٢١) إلى سورابايا (بأندونيسيا) فاتصل ببعض علمائها.
واستقر (١٩٢٤ - ١٩٤١) في مدينة باندونج Bandoeng ونسب إليها. وعمل في الدعوة إلى فهم حقيقة الاسلام، وحارب التقليد وكان ضليعا في الفقه والحديث وعلم الكلام حاذقا للعربية والانكليزية وقواعدهما وأدبيهما، إلى جانب لغته.
وأنشأ في باندونج، مطبعة وأصدر مجلة باسم (الدفاع عن الاسلام) وألف كتبا ورسائل تكررت طبعات بعضها. منها باللغات الثلاث الإندونيسية والعربية والانكليزية، في الفقه والحديث والتوحيد والسياسة. وأعظم كتبه (الفرقان في تفسير القرآن) بالأندونيسية. وله بها كتاب (النبوة) ومن رسائله بلغته أيضا (المرأة في الاسلام) و (المعراج) و (الزكاة) و (فتاوى دينية) و (ما هو الاسلام) وانتقل (سنة ١٩٤١) إلى بلدة (بانفيل) بجاوة الشرقية فأقام إلى آخر حياته (١).
الحسن الحمزي (... - ٧٨٨ ه =... - ١٣٨٦ م) الحسن بن إدريس الحمزي: من أمراء الدولة الأشرفية في اليمن. كان رئيسا جوادا. توفي بتعز (٢).
الحسن بن إسحاق (١٠٩٣ - ١١٦٠ ه = ١٦٨٢ - ١٧٤٧ م) الحسن بن إسحاق بن المهدي أحمد بن الحسن، الحسني: من فضلاء الزيدية ونبلائهم. ولد في الغراس (من أعمال صنعاء) وتفقه في مدينة ذمار، وتقلب في الولايات حتى كان عاملا على بلاد تعز وما والاها، فلما دعا صاحب شهارة (المنصور الحسين بن القاسم) إلى نفسه تابعه الحسن. وآل الامر إلى المتوكل قاسم ابن الحسين (سنة ١١٢٨ ه) فاعتقل الحسن في سجن صنعاء نحو سبع سنين، ثم أخرجه وجعله من خواصه. ومات المتوكل (سنة ١١٣٩ ه) فتجدد اعتقال الحسن - صاحب الترجمة - فأقام نحو عشرين سنة، ومات سجينا. له تصانيف، كتب أكثرها في السجن، منها (نظم العبادات) من الهدي النبوي، يزيد على ألف بيت، و (شرح نظم العبادات) في مجلدين، لعله المخطوط في جامعة الرياض (٥: ٥٣) و (حاشية على الشمائل للترمذي) وله شعر في بعضه جودة (٣).
التستري (... - ١٢٩٨ ه =... - ١٨٨٠ م) حسن بن أسد الله بن إسماعيل الدزفولي التستري الكاظمي: فقيه امامي تعلم في النجف وصنف كتبا، منها ((أنوار مشارق الأقمار) في الفقه ثلاثة مجلدات و (مسلك
الأعلام
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٤ ص
الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ٢ - الصفحة ١٨٤
(١) روح وريحان. وتقويم دار العلوم ٤٧٠ والصحف المصرية ٨ / ١١ / ١٩٤٩ وانظر بها أسماء قاتليه وما عوقبوا به، ولا سيما جريدة القاهرة ٢ أغسطس ١٩٥٤ ومذكرات المؤلف. وفي مصادر الدراسة ٢: ٢٠٩ - ٢١٢ مراجع أخرى لترجمته ولما كتب عنه.
(١) المسلمون - مجلة تصدر في دمشق ٦: ٥٧٦ من بحث لقيس التميمي.
(٢) العقود اللؤلؤية ٢: ١٩٠.
(٣) نبلاء اليمن ١: ٤٢٩ - ٤٥٦.
(١) المسلمون - مجلة تصدر في دمشق ٦: ٥٧٦ من بحث لقيس التميمي.
(٢) العقود اللؤلؤية ٢: ١٩٠.
(٣) نبلاء اليمن ١: ٤٢٩ - ٤٥٦.
(١٨٤)